إسلام نيوز
وكالة الأنباء الإسلامية الروسية
14.12.2019
ФаджрВосходЗухрАсрМагрибИша
6:458:5112:2513:4315:5717:55

أَهَمُّ المُعَوَّقَاتِ فِي بِنَاءِ عَلَاقَاتِ التَّعَاوُنِ بَيْنَ رُوسِيَا وَ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ

أَهَمُّ المُعَوَّقَاتِ فِي بِنَاءِ عَلَاقَاتِ التَّعَاوُنِ بَيْنَ رُوسِيَا وَ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ
10 أبريل, 15:26

مُحَاكَاةٌ لِلوَاقِعِ فَإِنَّ أَمَامَ مَشْرُوعِ عَلَاقَاتِ التّعَاوُن بَيْنَ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةُ وَ العَالَمُ الإِسْلَامِيُّ مَجْمُوعَةٌ مِنْ المُعَوَّقَاتِ هِيَ :

1- ضَعَّفَ تَفَاعُلُ الشَّارِعِ الإِسْلَامِيِّ العَامُّ مَعَ هَذِهِ الشَّرَاكَةِ نَظَرًا لِتَدَنِّي مَعْرِفَةِ عَامَّةِ المُسْلِمِينَ بِوَاقِعِ الإِسْلَامِ وَ حَقِيقَتِهِ فِي رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ . الحَمَلَاتُ الإِعْلَامِيَّةَ المُشَوَّهَةُ تُجَاهَ قَضَايَا العَالَمِ الإِسْلَامِيُّ وَ الَّتِي تُؤَثِّرُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي تَكْوِينِ الصُّورَةِ الذِّهْنِيَّةُ النَّمَطِيَّةِ السَّلْبِيَّةِ عَنْ العَالَمِ الإِسْلَامِيُّ . وَ المُجْتَمَعُ الرُّوسِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ المُجْتَمَعَاتِ الدَّوْلِيَّةَ يَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ دُونَ أَدْنَى شَكٍّ . لِذَلِكَ ، لَنْ تَسْتَقِيمُ العَلَاقَةُ بَيْنَ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةُ وَ مَجْمُوعُ العَالَمِ الإِسْلَامِيُّ مَا لَمْ تُنَقَّ الذَّاكِرَةُ الجَمَاعِيَّةُ الإِسْلَامِيَّةُ  وَ الرُّوسِيَّةُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرُ أُوَلًا ، وَ هَذَا الأَمْرُ يَتَطَلَّبُ عَمَلًا إعلاميًا و ثقافيًا وَاسِعُ النِّطَاقِ . لذَلِكَ فأَنَّ بِنَاءَ عَلَاقَاتِ إِسْتِرَاتِيجِيَّةٍ عَلَى قَاعِدَةِ عَدَمِ الثِّقَةِ أَوْ الحَذَرِ أَوْ حَتَّى عَدَمُ الرِّضَا هُوَ أَشُبْهُ بِبِنَاءٍ فَوْقَ الرِّمَالِ ، سُرْعَانَ مَا يَتَصَدَّعُ وَ يَتَهَاوَى.

2- العُمْقُ الغَرْبِيُّ فِي الدَّاخِلِ الإِسْلَامِيُّ « سِيَاسِيًّا وَ ثقافيًا وَ اِقْتِصَادِيًّا » وَ مَا يُمَثِّلُهُ مِنْ مُنَافَسَةٍ شَدِيدَةٌ لِلتَّوَجُّهِ الرُّوسِيِّ نَحْوَ دُوَلِ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ . فَإِنَّ تَدَنِّي مُسْتَوَى المَصَالِحِ الاِقْتِصَادِيَّةِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ دُوَلِ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ وَ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةَ يُؤَثِّرُ سَلْبًا فِي اِتِّجَاهِ أَيٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ تُجَاهَ الآَخِرِ فِي ظِلِّ التَّبِعَاتِ السِّيَاسِيَّةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَى ذَلِكَ ، فَالمَصَالِحُ الاِقْتِصَادِيَّةُ تُعِدُّ المُحَرِّكَ الأَسَاسِيُّ لِلتَّفَاعُلِ وَ الشَّرَاكَةِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ . يَحْتَاجُ تَفْعِيلَ ذَلِكَ إِلَى تَطْوِيرِ النُّظُمِ المَالِيَّةَ المُتَّبَعَةِ وَ وَضْعِ تَشْرِيعَاتِ مُشْتَرِكَةِ كممهدات لِلعَمَلِ التِّجَارِيِّ المُشْتَرَكِ.

3- حَاجَةُ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ لِرُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ كَدَوْلَةٍ قَوِيَّةٍ وَ فَأَعِلَّةٌ وَ دَاعِمَةٌ تُجَاهَ الوَاقِعِ الإِسْلَامِيُّ المتردي الَّذِي يَقِفُ الغَرْبُ وَرَاءَهُ ، فَهَلْ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةُ قَادِرَةٌ وَ مُسْتَعِدَّةٌ لِهَذَا ؟ يَحْتَاجُ الجَانِبُ الرُّوسِيُّ أَنْ يُثْبِتَ لِلعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ أَنَّهُ قَادِرٌ وَ فَاعِلٌ فِي تَحْقِيقِ أَهْدَافِ هَذِهِ الشَّرَاكَةِ المَنْشُودَةِ . حَتَّى نَكُونُ أَكْثَرَ وَاقِعِيَّةً ، فَإِنَّهُ عَلَى دُوَلِ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ العَمَلُ عَلَى إِقْحَامِ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ بِشَكْلٍ جِدِّيٍّ فِي تَفَاصِيلِ الشَّأْنِ الإِسْلَامِيِّ العَامِّ وَ دَفْعِ جُمْهُورِيَّةٍ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ لِأَنْ تَكُونَ فِي وَاجِهَةِ قَضَايَا العَالَمِ الإِسْلَامِيُّ أَمَامَ المُجْتَمَعِ الدَّوْلِيُّ ، وَ أَنْ يَسْتَفِيدَ العَالَمُ الإِسْلَامِيُّ مِنْ الحُضُورِ الدُّوَلِيُّ الرُّوسِيُّ مُتَعَدِّدُ الاِتِّجَاهَاتِ . لَا بُدَّ مِنْ التَّذْكِيرِ هُنَا بِمَا قَالَهُ الرَّئِيسُ فِلَادِيمِير بُوتِين لِلمُشَارِكِينَ فِي لِقَاءِ مَجْمُوعَةِ الرُّؤْيَةِ الإِسْتِرَاتِيجِيَّةِ » رُوسِيَا وَ العَالَمُ الإِسْلَامِيُّ «، المُنْعَقِدُ فِي العَاصِمَةِ الشِّيشَانِيَّةُ غرُوزْنِي: « أَوَدُّ التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ العَالَمَ الإِسْلَامِيُّ يَسْتَطِيعُ الاِعْتِمَادَ بِشَكْلٍ كَامِلٍ عَلَى دَعْمِ رُوسِيَا الاِتِّحَادِيَّةِ وَ مُسَانَدَتُهَا. إِنَّنِي عَلَى ثِقَةٍ بِأَنَّ جُهُودِنَا المُشْتَرَكَةُ قَادِرَةٌ عَلَى الإِسْهَامِ بِقِسْطٍ كَبِيرٍ فِي بِنَاءِ نِظَامٍ عَالَمِيٌّ عَادِلٌ وَ دِيمُقْرَاطِيٌّ ، يَخْلُو مَنْ كُلُّ أَشْكَالِ التَّعَصُّبِ وَ التَّمْيِيزِ وَ فَرْضِ الإِرَادَةِ بِالقُوَّةِ ». ( إنتهى )

4- أَخِيرًا ، يُمْكِنُ لِهَذِهِ الشَّرَاكَةِ أَنْ تُؤْتَى ثِمَارَهَا إِذَا بُنِيَتْ الإِسْتِرَاتِيجِيَّةُ عَلَى قَائِمَةٍ وَاضِحَةٌ مِنْ المَصَالِحِ المُشْتَرَكَةُ ذَاتَ النَّفْعِ المُتَبَادِلِ بِحَيْثُ يَجِدُ كُلُّ طَرَفِ مَنَافِعِهِ لَدَى الطَّرَفِ الآخِرُ ، هَذَا مِنْ جَانِبٍ. مَنْ جَانَبَ آخَرَ إِذَا شَارِكْ فِي رِعَايَةِ هَذِهِ الشَّرَاكَةِ وَ سَاهَمَ فِي بِنَاءِ إِسْتِرَاتِيجِيَّاتِهَا وَ بَرَامِجِ عَمَلِهَا أَعْضَاءٌ فَاعِلُونَ مِنْ صُنَّاعِ القَرَارِ من الطَّرَفَيْنِ ، حَيْثُ يُمْكِنُ البَحْثُ فِي إِيجَادٍ رَابِطٍ عَمَلِي يَشُدُّ وثَاقِ هَذِهِ العَلَاقَةُ وَ يَرْعَى مَسِيرَتَهَا التَّفَاعُلِيَّةَ وَ بِخَاصَّةٍ مِنْ الجَانِبِ الإِسْلَامِيُّ « المُتَعَدِّدُ الأَطْرَافِ ».

الدكتور وسيم قلعجية

Рейтинг@Mail.ru