إسلام نيوز
وكالة الأنباء الإسلامية الروسية
26.03.2019
ФаджрВосходЗухрАсрМагрибИша
4:246:1712:3715:5718:5520:41

إن الحديث في الرؤية الإستراتيجية في مجال المشترك الثقافي بين العالم العربي الإسلامي وروسيا يفرض علينا التنقل عبر التاريخ والجغرافيا والسياسية والاجتماعيات حيث تتداخل المعلومة مع الأسطورة. وحيث يتجه بنا الزمن إلى ماضي السنين. فالعلاقة الثقافية الروسية الإسلامية ضاربة في أعماق التاريخ منذ ألف سنة ويزيد. وهي علاقة تأخذ أبعادا مختلفة مترابطة ومتداخلة. والتطرق لهذه العلاقة بالأحداث الشيقة التي رسمتها تجعل من الحديث عنها ذو شجون وكأنك تسرد قصة خيالية لما فيها من روعة وبساطة وبداهة وجمال. وتظهر لك في آخر الحكاية روسيا بحلي مزركشة لتعددها الإثني والثقافي الواسع لتجد لها مكان ضمن العالم الإسلامي الذي لا يختلف عنها في تعدد الألوان وتنوع الثقافات والإثنيات والديانات ووحدة المصير والتاريخ.

أول التقاء ثقافي بين العالم الإسلامي روسيا بجغرافيتها الحالية يزيد عن ألف سنة ، وكان ذلك في بدايات نهوض الحضارة الإسلامية بكل ما تحمله من معاني إنسانية متدفقة. أيام خلافة عمر الفاروق اتجهت جموع الفاتحين من الصحابة إلى باب الأبواب (دربنت) لنشر الدين الحنيف في تلك الأصقاع.

وكان موعد آخر في الشمال أيام آخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد حينما كان يبشر بالدين الإسلامي بنفسه بين قبائل الخزر الوثنية آنذاك ، في سباق مع مبشر بالديانة اليهودية. وازداد هذا اللقاء الثقافي تعمقا جغرافيا وتاريخيا وإنسانيا على يد المؤرخ والأديب العربي الشهير محمد بن فضلان. وكان ذلك في خلافة المقتدر بالله العباسي. وقد ترك هذا الدبلوماسي العربي مخطوطة عن رحلته طبعت وترجمت لكثير من اللغات. وقد حوت هذه المخطوطة معلومات وافية عن واقع الروس والصقالبة وغيرهم من أقوام الشمال. وتعتبر لحد الآن أهم المصادر عن تاريخ تلك المنطقة في تلك الفترة. كان ذلك في ربيع سنة 921م.

وقد تلاحقت الرحلات والكتابات لمؤرخين ورحالة ، منهم المسعودي المتـوفى عام (957م) 346م ، وابن الـوردي المتوفى عام 749هـ، وياقوت الحموي المتوفى عام 623 هـ – 1228م وابن بطوطة 779هـ – 1377م وابن خلدون 808هـ – 1406م  وغيرهم.

والطريف أن المؤرخون العرب وحتى الآن هم الوحيدون الذين حافظوا على الاسم القديم للروس والذي تعتز به روسيا كثيرا.

ويصف أحد المؤرخين العرب بكلمات غاية في الروعة وبدقة الروس قائلا:

“الروس حُمر، جـَمـَّـلَ الله خلقهم، لهم نظافة في لباسهم ويكرمون أضيافهم، ويُؤون الغريب، وينصرون المظلوم، ويحسنون إلى رقيقهم، ويتأنقون في ثيابهم لأنهم يتعاطون (يمارسون) التجارة، ولهم رجولة وبسالة إذا نزلوا بساحة الحرب،.. وإذا استنفروا خرجوا جمعياً ولم يتفرقوا، وكانوا يداً واحدة على عدوهم حتى يظفروا” – أي ينـتصروا.

وقد لفت انتباه ابن فضلان جمال الروس وكمال أجسامهم، فقال:” لم أر أتم من أبدانهم.. إنهم شقرٌ حُمر”.

هذه التعابير الجميلة التي صدرت عن مؤرخ وأديب عربي عايش ورأى بأم عينه سكان هذا الفضاء الواسع أصلت لرؤية ومنظومة غير عنصرية للآخر, فالعنصرية بمفاهيمها وسلوكاتها نتاج غربي حديث, وما كان لهذه المنظومة أن تنشأ في ثقافة يقوم أساسها على شرعنة التنوع الإثني والثقافي واللغوي الذي تحكم العلاقة ما بين مكوناته رسالة الإسلام في “التعارف” الحضاري. وهنا كذلك تتداخل المنظومتان الإسلامية والروسية بوصف الأخيرة كذلك متعددة الثقافات والإثنيات.

فروسيا تعتبر في اعتقادي نموذجا حضاري حي ، لتعايش الشعوب والأديان المختلفة. إذ تضم أكثر من 100 إثنية مختلفة الطبائع والتقاليد واللغات. وفي نفس الوقت ما تزال هذه الشعوب التي تعيش في الفضاء الروسي محافظة على  هويتها بكل أبعادها.

ويمكن القول أنه يوجد تشابه كبير بين القيم الاجتماعية والمثل العليا لدى روسيا والعالم العربي الإسلامي. وإذا كانت القيم لدى هذا الشعب أو ذاك وليدة عمليات تفاعل بين مختلف مكوناته على مدى آلاف من السنين لتنتج هويته الاجتماعية والأخلاقية، فإن الإطلاع والتعارف المتبادل بين الشعوب والحضارات على الإنتاج الفكري والأدبي، وحتى الأيديولوجي، قد ترك أثره على صياغة قيم إنسانية عليا مشتركة متقاربة متشابهة بين الشعوب، ولاسيما في حالة التقارب الجغرافي والتاريخي مثل ما هو ظاهر للعيان في العلاقات الروسية العربية الإسلامية.

ونجد هذا الإطلاع والتعارف يترك أثره على إنتاج المبدعين الكبار. فالكاتب الروسي الشهير مكسيم غوركي يعلن مفاخراً تأثره الإيجابي بالثقافة العربية فيما كتبه عن “الأساطير”، حيث يقول :”ينبغي أن أعترف شخصياً أن الحكايات كان لها تأثير إيجابي تماماً على نموي العقلي حين كنت أسمعها من ثغر جدتي والرواة الريفيين، وقد أذهلني ورفع من تقديري للحكايات وأهميتها حقيقة كونها عملاً منشورا.ً لقد قرأت في عمر الثانية عشر ” الأساطير العربية الجديدة”.. لقد كانت طبعة من طبعات الأقاليم الصادرة في القرن الثامن عشر”.

وقد كان من قبله ، الكاتب الروسي العظيم صاحب “الحرب والسلام” و”أنا كاريننا” ليف تولستوي، الذي غرق في عشق الشرق، وبُهر بالقرآن حيث قرأه جيداً، وتنبه لحياة المجتمع العربي والإسلامي، وطالب في زمنه الحكومة الروسية بطبع “ألف ليلة وليلة” ضمن الطبعات الشعبية، التي كانت تقوم الحكومة بطباعتها للقراء الروس. وكان يُكنّ احتراماً عميقاً للقيم السامية التي دعا إليها الإسلام- ويشيد بشخصية الرسول العربي وقد ألّف كتاباً بعنوان «حِكَمُ النبي محمد» مستنداً إلى كتاب أصدره كاتب هندي مسلم يدعى «عبد الله السهروردي».

وتبعه كبار الأدباء الروس الذين أثروا أيما تأثير في الحياة الثقافية والاجتماعية الروسية وأسسوا بإسهاماتهم الأدبية لبناء منظومة القيم والهوية الروسية. وقد تأثر هؤلاء بالثقافة العربية الإسلامية. ونذكر منهم الشاعر الروسي الكبير ألكسندر بوشكين، ميخائيل ليرمنتوف و ونيكولاي غوغول.

و ‏يظهر جليا تأثر بوشكين بالثقافة العربية الإسلامية وانبهاره ببعض ما اطلع عليه منها في مقطوعاته الشعرية التسع المجموعة تحت عنوان «محاكاة القرآن». وكما ينقل لنا أحد المتخصصين والدارسين قوله عن بوشكين “وقد اطلع بوشكين على القرآن الكريم في ترجمته الروسية المنقولة عن الفرنسية وأكثر ما أعجب به بوشكين المعاني والقيم السامية التي تضمنتها الآيات الكريمة ما لقي تجاوباً في نفسه.لقد أعجب الشاعر بما يدعو إليه القرآن من مكارم الأخلاق ومن الحث على التضحية في سبيل المثل العليا، وعلى التحلي بالشجاعة والصمود واحتقار التخاذل والغش والخداع، والحضّ على الإحسان والالتزام بآداب الضيافة والابتعاد عن الخيانة والحرص على صيانة حياة الأسرة، ونبذ الغرور والتكبر على البسطاء من الناس، والعمل على إحقاق الحق، وخوض المعارك بشجاعة في سبيل الواجب، والثناء على فاعلي الخير الذين يتسمون بالجود والكرم ولا يفسدون عطاءهم بالمن حتى كأنه لم يكن إن الشاعر الذي تبنّى هذه القيم العليا ومجّدها في مقطوعاته الشعرية المستوحاة من آيات القرآن الكريم هو شاعر أجمعت الأمة الروسية بأسرها على حبه وإجلاله، ولذا فإن استلهامه المثل العليا القرآنية من شأنه أن يجعل من هذه المثل جزءاً من الثقافة الشعبية العامة التي تدخل مع الزمن في النسيج الثقافي للأمة وتغدو عنصراً يساعد على التفاهم والتقارب بين الثقافتين العربية الإسلامية والروسية”.

ونلاحظ هذا الاهتمام بالثقافة العربية الإسلامية  كذلك في مدرسة الاستشراق أو الاستعراب الروسية التي تخطوا نحو 200 سنة في عمرها. وننوه هنا للمكانة التي احتلها ويحتلها أقطاب هذه المدرسة في سلم المؤسسات الحكومية الروسية من أمثال يفغيني بيرماكون ، فيتالي ناومكين و ميخائيل بياتروفسكي. ومدى تأثيرهم في صناعة القرار والتأثير على اتجاهات الثقافة الروسية الحالية.

ولا ننسى تأثير روسيا في مجريات التاريخ الثقافي والسياسي في العالمين العربي والإسلامي. وإنه لمن دواعي الاعتزاز والافتخار لدي أن ترى النور الطبعة الأولى للقرآن الكريم في المطابع الحديث ويتم تداولها بين المسلمين في روسيا. وكان ذلك في سنة 1789 في مدينة سانت بطرسبورغ أيام القيصرية قبل طبعاته في الأستانة أو القاهرة.

كل هذا نسميه مشتركا ثقافيا بين الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الروسية. ويحتاج هذا المشترك في اعتقادي إلى إعادة إحياء وتفعيل في إطار فريق الرؤية الإستراتيجة.

لقد ترددت على مسامعنا كثير من التصريحات للرسميين في الدولة الروسية في أعلى هرم السلطة. وقد رسمت هذه التصريحات خطوات واضحة المعالم وحددت أين نتجه بهذه العلاقات بين روسيا والعالم العربي والإسلامي. ومن هذه التصريحات تصريح الرئيس الأسبق لروسيا السيد فلاديمير بوتين بقوله “روسيا لا تبحث عن أتباع وإنما تبحث عن أصدقاء “. وكذلك كلمات الرئيس الحالي لروسيا السيد دمتري مدفيديف  خلال زيارته للقاهرة حيث قال:” بأننا لسنا بحاجة لتحقيق الصداقة مع العالم الإسلامي، لأن روسيا تعتبر جزءً لا يتجزأ منه” .

ويظهر لي من خلال ما قيل ومن خلال كل هذه اللقاءات  والحوارات أنه أصبح لابد لنا من الاتجاه بهذه العلاقات نحو الفضاء الشعبي الأهلي. وفي اعتقادي أن الشعوب ستحتضنها وتطورها بطريقتها الخاصة. وعلينا أن ندرك أن التقارب الثقافي بين الشعوب عبر الفنون والثقافة هو الأبقى والأدوم من الإقتصادي والسياسي.

و عليه فإن الحاجة ملحة لبعض الخطوات الهامة في هذا الاتجاه ، ونلخص بعضها في التالي:

  • تشجيع ما يسمى بالتوأمة بين المدن في العالم العربي والإسلامي وروسيا. وفي هذه التوأمة فضاء واسع للتبادل الثقافي والتعرف على الشعوب الروسية المسلمة من خلال الفلكلور في مهرجانات مختلفة.
  • إحياء حركة الترجمة والنشر، وتشجيع الأجيال الجديدة على قراءة تاريخ العلاقات العربية والإسلامية مع روسيا. أعطاء هذه الحركة البعد الجماهيري.ومن مثال ذلك تأليف وطباعة 50 كتابا من طرف كتاب وباحثين من روسيا عن العالم العربي والإسلامي باللغة الروسية للاطلاع الجماهيري ، وإعادة طباعة الروائع الأدبية الروسية المترجمة باللغة العربية والتي نشرتها من قبل دار التقدم وغيرها من الدور أيام الاتحاد السوفييتي.
  • وإنشاء صندوق خاص لرعاية حركة الطباعة والنشر.
  • تنظيم الأسابيع الثقافية العربية والإسلامية في روسيا برعاية المنظمات الأهلية ودعم من الصناديق الخيرية والحكومات.
  • تشجيع تبادل زيارات الأدباء والكتاب والفنانين المبدعين .ورجال الصحافة والإعلام.

 

وفي الأخير لابد أن نقول أننا نسير بهذه العلاقة في الاتجاه الصحيح وإشراك شعوبنا في هذه العملية سيجعلها تسير بخطى ثابتة وسريعة. وستكتب الجماهير لهذه العلاقة البقاء والدوام في صائحف التاريخ. والشواهد التاريخية دليل على أننا لا نخترع جديدا ولكننا نجدد عهد قديم ونمسح الغبار عنه.

 

د. محمد الهني

لم يعد خافيا تملُّق الكثير من القائمين على شؤون المسلمين في روسيا، وتغليبهم مصلحتهم الشخصية على مصلحة المسلمين في روسيا والأمة المسلمة في العالم الإسلامي. فلا يكاد يمر يوما إلا وتسمع عن ” مكيدة جديدة”، أو عن تصريح لا يمكن أن يوصف إلا “بالقبيح” في محاولة لتحريض السلطات على مخالفيهم ممن يعمل في العمل الإسلامي في روسيا.

بالأمس الإثنين، 25 فبراير، وفي اجتماع رسمي لفريق الخبراء المعني بالتعاون الدولي لمكافحة التطرف، والذي عقد في وزارة الخارجية الروسية، دعا رئيس الجمعية الروحية لمسلمي روسيا، السيد ألبير كرغانوف ، في إطار مكافحة الوهابية، إلى ضرورة التحقق وفرز ما جاء في كتاب ابن تيمية ، الذي كتبه العالم التتري والمفكر الشهير ، المفتي السابق للمجلس الإسلامي المركزي للمسلمين في روسيا القيصرية ، الشيخ رضاء الدين فخر الدين.

وكانت الجلسة التي جرت في مبنى الخارجية وبحضور نائب وزير الخارجية الروسي قد خصصت لدراسة القضايا المتعلقة بالوضع في سوريا. وعلى وجه الخصوص، مناقشة تقرير مدير المؤسسة غير الربحية لدراسة الديمقراطية ، وعضو الغرفة العامة لروسيا الاتحادية، مكسيم جريجورييف، حول أنشطة ما يسمى ‘الخوذات البيضاء’ في سوريا. حيث تتهم روسيا أصحاب ‘الخوذات البيض’ بالتواطؤ مع الإرهابيين ، وتقديم الدعم اللوجستي لهم وتقديم المساعدات للمتطرفين ، وكذلك المشاركة المباشرة في عملية الترويج لاستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وذلك من خلال التلاعب بالحقائق وفبركة الأخبار المزورة السيئة السمعة. كما نوقشت خلال الاجتماع مسألة التقييم القانوني لأعمال هذه المنظمة ، بما في ذلك على المستوى الدولي.

 وخلال مداخلته أمام المشاركين أكد ألبير كارغانوف على أن الفكر “الوهابي” بين المسلمين في روسيا ينمو باطراد. وأعرب عن أسفه بأن الدعوة الأخيرة التي وجهها رئيس الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان، كاميل سميجولين لحظر ‘الوهابية’، قد قوبلت على صفحات الشبكات الاجتماعية بردود سلبية، وهو ما يشير-بحسب تحليلات كارغانوف- إلى نمو التوجه الوهابي داخل الشباب المسلم في روسيا.

لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة والغرابة، أن السيد كارغانوف، لتبرير وجهة نظره حول ما طرحه من أفكار، أشار إلى كتاب الشيخ رضاء الدين فخر الدين، الذي كتبه عن سيرة الإمام ابن تيمية والذي نُشر مؤخرًا باللغة الروسية بعد أن ترجم من اللغة التترية القديمة بالأحرف العربية. وشدد كارغانوف على أن نشر هذا الكتاب قد “ألهم” مؤيدي الوهابية في روسيا وأفرحهم، وهو ما يتطلب من السلطات المختصة القيام بمراجعة لهذا الكتاب وإعادة فحصه، ولم لا يتم ضمه لبقية الكتب الإسلامية المحظورة على أساس أنها تدعو إلى التطرف والإرهاب.

لكن العجب لم يتوقف على هذا، فمع أن السيد كارغانوف، يقف موقفا سلبيا من المفتي الشيخ رضاء الدين فخر الدين، وما كتبه عن الشيخ ابن تيمية، إلا أنه في الوقت ذاته يقوم بالدعوة لعقد مؤتمر علمي تحت عنوان ‘طرق تحقيق السلام بين الأديان: دور علماء الدين والدبلوماسيين والشخصيات العامة’. ووفقاً للإعلان الذي نشر على الموقع الرسمي للإدارة الدينية التي يرأسها السيد كارغانوف، فإن موضوع ‘أنشطة علماء الدين البارزين في تعزيز السلام والحوار بين الأديان: التاريخ والحداثة’ وهو موضوع مكرس للذكرى الـ 160 على مولود العالم الكبير رضاء الدين فخر الدين، الذي يُسميه السيد كارغانوف ‘بالشخصية الدينية الكبيرة والمفكر البارز’. وهو ما يطرح مجموعة من الأسئلة على التناقض الواضح فيما يفعله أمثال هؤلاء من القائمين على العمل الإسلامي في روسيا الاتحادية.

أقامت الهيئة الإيطالية للقرٱن الكريم بالتعاون مع الهيئة العالمية للكتاب والسنة برابطة العالم الإسلامي المسابقة الإيطالية الكبرى للقران الكريم.

في عامها الثالث شارك فيها ١٨٠ طالبا وطالبة فاز منهم ٣١، وحضر حفل التكريم القارئ عبدالرحمن العوسي ممثلا للهيئة وعدد من الشخصيات القرٱنية

كماتم في الحفل تكريم ٤مجازين في القرٱن الكريم و١٠ مجازين بمنظومة الخاقانية كماتم على هامش المسابقة تدارس كتاب التبيان في ٱداب حملة القرٱن.

د. رياض بن مصطفي

لم يتواصل تواجدي في تونس هذه المرة سوى أسبوع واحد، لكنني مع ذلك لاحظت أموراً احببت ان أسجلها كملاحظات عامة:

١- كثرة الأوساخ في الشوارع سواء الرئيسية منها أو الفرعية وسواء أكان ذلك في مدن كبيرة أو قرى صغيرة.
٢- لا تكاد تحس بوجود بلدية ولا خدمات تقدمها هذه المؤسسات التي طالما كثر عنها الحديث في فترة الانتخابات البلدية. يبدو لك ان السباق الانتخابي كان لمجرد الحصول على ارقام في مجالس البلديات ليس الا.
٣- لا تكاد تجد سلة مهملات ترمي فيها ما بقي في يدك من ورق أو غيره وقد تضطر إلى حمله مئات الأمتار كي تجد له المكان المناسب
٤- لا تكاد ترى شخصا يمشي حولك بملابس نظيفة فالوسخ ظاهر للعيان، ولذلك يتملكك شعور بالخيبة ثم بالعزلة والتفرد بينهم عندما تنظر لحالك وحالهم.
٥- لا تزال المقاهي ممتلئة بروادها لاعبي الورق وكان الحياة كل الحياة تبدا وتنتهي بين تلك الجدران الكئيبة في مظهرها.
٦- حديث الناس في المقاهي على السياسة ولكنك لا تسمع حديثا موزونا يتكلم عن حالة تحتاج إلى جهود وحلول وإنما هو مجرد انتقاد لشخصيات سياسية أو اجتماعية معروفة وهو مجرد انتقاد لتصرفاتهم بل غالبا ما يكون الحديث مجرد نقد مبطن، يشير إلى قول صاحبه ” يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما”
٧- تبدو للعيان الحالة الاقتصادية للدولة غير المستقرة وان الدولة منهكة وان الوضع يسير نحو الأسوأ وان القادم سيكون غير مريح للجميع وقد يودي إلى انفجار اجتماعي جديد.
٨- حالة انقطاع بعض المواد الأساسية مثل الحليب ومشتقاته والسكر وغيره وتهافت الناس عليها في المحلات التجارية وبيعها بكميات قليلة ذكرني في الحالة العامة التي عاشها الاتحاد السوفيتي قبيل انهياره، وتصورت ان شيئا ما يجهز لهذه البلاد لتقوم ثورة جياع جديدة وان أيدي خفية تلعب من الخلف، لتفجير الأوضاع قبيل الانتخابات القادمة التي قرب زمانها.
٩- في المجالس العامة للناس، لا تكاد تسمع حديثا بعيدا عن الغيبة وأعراض الناس. قلما تجد مجلسا يتناول فيه الكلم الطيب ونعم الله على الخلق. بل إذا ذكرت كلمة الحمد الاحساس عام بانها تذكر من باب العادة وليس من باب الحقيقة ، لان الجميع يشتكي الحال التي هو فيها.
١٠- المساجد مليئة بالمصلين لكنها من فارغة من المحتوى ليس لها أي دور توعوي حقيقي غير تأدية الواجب.
١١- الانتهازيون اللذين سبق لهم وان ساروا على خطى النميمة والتقارير الكاذبة، بدؤوا يفيقون من جديد ليعتلي بعضهم منصات الأحزاب الحاكمة القديمة المتجددة ولنجد نفسك أمام دورة جديدة مقززة من الانتهازية والتملق لمن في السلطة.
١٢- عادت الرشوة من جديد في كل أنحاء الإدارات العامة، ورجال الأمن على وجه الخصوص. لا يهم ما تحمله من مواد على سيارتك “البيكاب” أو شاحنتك ولو كانت بضاعة مزجات، فالشرطي مستعد ان يأخذ أي شيء. رأيت احدهم وهو ينقل لشرطي المرور مواد تنظيف وذلك بعد إيقاف سيارته، وحدثني احدهم انهم اخذوا أربعة علب صغيرة من ” الياغورت” ليتناولوها عوضا عن الغداء حسب تعبيرهم.

 

اختتمت أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي للوحدة الإسلامية “مخاطر التصنيف والإقصاء”، في مكة المكرمة، حيث كرس المؤتمر لوحدة المسلمين والتغلب على الطائفية التي أدت إلى الانشقاق والتطرف. وقد تم تنظيم المؤتمر من قبل واحدة من أكبر المنظمات الإسلامية وأكثرها ممصداقية وهي رابطة العالم الإسلامي.

في نهاية المؤتمر تبنى العلماء وقادة الرأي والفكر في العالم الإسلامي، بمن فيهم مفتي المملكة العربية السعودية ، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، البيان الختامي الذي  أكد على مجموعة من القضايا من بينها الحاجة إلى التبشير بوسطية الاسلام ، وتطوير الحوار بين الأديان واستخدام إمكانات المنظمات الإسلامية في الكفاح ضد تطرف الشباب.

وعلى هامش المنتدى كان لوكالة روسية إسلام نيوز( IslamNews) حوار مع معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.

 

 1- سعادة الدكتور العيسى المحترم، في البيان الختامي الذي صادق عليه المؤتمرون في الجلسة الختامية للمؤتمر “مخاطر التصنيف والإقصاء” والذي عُقد في مكة المكرمة، ورد ذكر كلمة “الوسطية” مرارا وتكرارا. علاوة على ذلك، ففي افتتاح المؤتمر قرأ مقدم المؤتمر وبحماس قصيدة حول مزايا الوسطية، فماهي الوسطية بفهم معالي  أمين عام رابطة العالم الإسلامي؟

– الوسطية في الإسلام هي الموقف الوسط بين الأعمال المتطرفة. وقد أشار القرآن إلى الوسطية ومفهومها. فكل من ابتعد عن الوسط إلى اليمين أو اليسار فقد  أصبح متطرفًا، وإرهابيا. الوسطية هي القيم الأخلاقية العالية والعدالة والسلام والوئام والرحمة. كما أنها تمثل الحوار ، واحترام الآراء وثقافة الآخرين. ومن هنا الاعتراف بالحق في وجود ثقافات مختلفة تتعايش بسلام، حتى مع وجود الاختلافات. بالإضافة إلى ذلك ، فهي فهم الإنسان لحكمة الخالق التي هي متأصلة في تنوع الجنس البشري.

الوسطية هي المرونة والاسلوب الحسن والخفة ، والبعد عن الجمود الفكري في القضايا الدينية والسياسية ، وكذلك في ردة الفعل على تصرفات الآخرين. الوسطية هي الحكمة، فليس من الممكن أن نصف رجلا بالحكيم وهو يندفع من طرف إلى آخر. لدى الوسطية في الإسلام معاني كثيرة. وباختصار فكل ما يؤدي إلى الخير العام وتحقيق السعادة للانسان، ويسهم في التقارب بين القلوب والأفكار فهذا هو معنى الوسطية. وكل معنى من معاني الوسطية هو موضوع لكتاب منفصل.

 

2-إن فكرة الوسطية مألوفة لدى الروس من نواحٍ عديدة بفضل المركز العلمي الأول من نوعه”مركز الوسطية” في الكويت ونظيره الروسي الذي يعمل في موسكو. هل يمكننا أن نقول أن الوسطية كمفهوم ، أصبحت أكثر تطورا وعالمية؟

– نحن نعلق أهمية كبيرة على العلاقة بين الوسطية وعدد من المفاهيم مثل الوطنية، وتطوير أسس المجتمع المدني ، وتعزيز أسس الدولة القومية في سياق العولمة الشاملة ، والتكامل الثقافي. يمكننا القول أن هذا هو الشيء الجديد.

يواجه العالم اليوم مشاكل خطيرة تتعلق بالاندماج والتكامل. سأذكر فقط اثنين منها: الأول يتعلق بالسلطة، فمن ناحية هناك رغبة مفرطة لتحقيق مكاسب سياسية ، على سبيل المثال ، من خلال المضاربة على مفهوم القومية. ومن ناحية أخرى، عدم النضج السياسي أو عدم كفاءة ممثلي مختلف فروع السلطة التي تقف عائقا أمام فهم الأهمية الاجتماعية للاندماج والتكامل. فهنا وبالإضافة إلى تطوير الأفكار نحتاج إلى برامج حكومية مدروسة بعناية لتنفيذها العملي. وفي هذا الصدد يمكن لروسيا أن تلعب دوراً هاماً. إننا نقدر تقديراً عالياً نجاح بلدكم بقيادة الرئيس بوتين في اندماج المسلمين في المجتمع الروسي الذي لا يعوقهم في الحفاظ على هويتهم. نعرف أيضًا موقفه الداعم للدين ، بما في ذلك الإسلام. وهذا يشير بوضوح إلى حكمته وبصيرته السياسية. المشكلة الثانية تتعلق بالوعي الجماهيري، وهذا الأمر متعلق بالأغلبية والأقليات القومية والدينية على حد سواء. إنه ينطوي على فهم المجتمع ككل لحقيقة أن المصالح السياسية أو المالية المحرومة من العدالة والأخلاق، ستؤدي في النهاية إلى انتهاك الحقوق والحريات. لذلك ، لا تقل القيم الروحية أهمية لتحقيق أمن البلد عن الإمكانات العسكرية أو الاقتصادية.

 

3- في وقت ما ، تحدثت وسائل الإعلام عن الاتفاق بين رابطة العالم الإسلامي والفاتيكان. هل يمكن أن تخبرنا المزيد عنها؟.

** نحن نعمل بنشاط على تطوير العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية. لقد وقعنا على اتفاق ينطوي على التعاون في تحقيق الأهداف المشتركة، خاصة فيما يتعلق بتطوير الحوار ، وزيادة مستوى التفاهم المتبادل بين المسلمين والكاثوليك. لقد أبرمت المعاهدة مع المجلس البابوي للحوار، حيث وقع رئيس المجلس فى دولة الفاتيكان نيافة الكاردينال جان لويس توران، وهو الرجل الثاني بعد شخصية البابا في الفاتيكان. وكان هو الذي أعلن عن انتصار البابا فرانسيس في انتخابات البابوية ووضع عليه الرموز البابوية، الشوتان والوشاح ، إلخ. إن الاتفاق بين رابطة العالم الإسلامي والفاتيكان هو مؤشر على أن موضوع الحوار الديني اليوم ذو أهمية بالغة، لأن تطوره يساهم في السلام والاستقرار في الدول كل على حدة وكذلك في العالم أجمع. أنا مقتنع بأن روسيا ، كدولة أرثوذكسية ذات عدد كبير من المسلمين يجب أن تلعب دورًا رئيسيًا في الحوار بين الأديان ، والذي سيعزز التفاهم المتبادل ويسحب البساط من تحت أقدام المتطرفين.

 

4- ما تقوله عن الوسطية والحوار والاندماج والتكامل وغيرها من المفاهيم له أهمية خاصة ، لأن الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم في القوقاز يدعون أنفسهم سلفيين، وهذا بدوره يلقي بظلاله على السعودية.

** غياب الحوار المفتوح يؤدي إلى مثل هذه المغالطات. في الواقع  المملكة العربية السعودية ليس فقط لا تدعم المتطرفين الذين يطلقون على أنفسهم اسماء مختلفة وهم متورطون في الإرهاب في الشيشان ، ولكنها تعلن معارضتها لهم بشدة. ووفقاً لقوانيننا فلا يحق لأي سعودي المشاركة في الأعمال العسكرية العدائية في دول أخرى أو دعمها بأي شكل من الأشكال. ومثل هذا القرار لا يمكن أن يُتخذ إلا من قبل جلالة ملك المملكة العربية السعودية. والآن لدى مفتي الشيشان الشيخ صلاح ميجييف قناعة راسخة بأن مفتي المملكة العربية السعودية لا يستطيع أن يمنح البركة للمشاركة في الأعمال العسكرية العدائية في الجمهورية. هذا مستحيل حدوثه من الأصل. هذه القناعة ساهمت في إيجاد حوار بناء بيننا.

5- ما هو-في رأيكم-الهدف الرئيسي لمؤتمر مكة؟

** الهدف الأساسي الذي وضعناه لأنفسنا هو تحقيق الانسجام بين المسلمين وتصميمهم مع ممثلي الدول والأديان الأخرى على التغلب على الظواهر السلبية المرتبطة بالتطرف. وقد حضر هذا المؤتمرممثلون عن 28 من الاتجاهات الإسلامية، و200 من علماء المسلمين المعروفين والمفكرين من 127 دولة في العالم. وقد وصل وفد كبير من روسيا. وإذا لاحظتم فلم يكن هناك أية مشاكل في التعامل بين المشاركين، لقد لاحظ الجميع الأجواء التوافقية والرحبة السائدة في المؤتمر.

لقد قام المشاركون بأداء العمرة، وتمكن 20 من أهم الضيوف، من بينهم مفتي الشيشان الشيخ صلاح ميجييف أن يدخلوا داخل الكعبة. الآن نحن نعمل لعقد مؤتمر مع الجانب الروسي، وآمل أن يكون أكثر تمثيلاً من ناحية علماء الدين وأن يكون أكثر فعالية في حل المشاكل الملحة في عصرنا.

                 انتهى نص الحوار …

افتتح في مكة المكرمة يوم 12 ديسمبر ، المؤتمر الدولي بعنوان “الوحدة الاسلامية – مخاطر التصنيف والإقصاء” والذي خصصت موضوعاته لأحد أهم التحديات التي يواجهها المسلمون في المرحلة المعاصرة. الحدث  الكبير هذا نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية القيادة السعودية، ممثلة بجلالة الملك سليمان بن عبد العزيز  وولي عهده سمو الامير محمد بن سلمان.

ويقصد بالتصنيف عملية الاستخدام في المجتمعات الإسلامية لأسماء وتعريفات اصطناعية يتعلق ببعضها ببعض، مما يؤدي في النهاية إلى تقويض وحدة الأمة ويساهم في انتشار التطرف.

وقد أصبح إلصاق الشعارات الخفاقة مشكلة حقيقية داخل المجتمع المسلم وعلى نطاق عالمي. ويدرك الخبراء خطورة مثل هذه الشعارات التي قد تبدو للوهلة الأولى غير مؤذية. إن التصنيف كتجسيد للتفكير الطائفي اتخذَه الراديكاليون ومنسقوهم منهجا لزعزعة استقرار الأوضاع في مناطق معينة ودول بأكملها. وقد تم استخدامها على وجه الخصوص، وبشكل نشط من قبل القوات المناهضة لروسيا للتحريض على المواجهة المسلحة في شمال القوقاز ، ليس فقط من خلال إدخال المفاهيم وتوسيع انتشارها مثل مفهوم السلفي، والصوفي والخوارجي والمرتد، والمسلم غير التقليدي والكافر  وما إلى ذلك من المفاهيم. بل إنهم يقومون وبصفة موجهة باستعمالها للتحريض على الكراهية والمواجهة الدينية.

وقد حضر  خذا الحدث  الكبير مندوبون من 127 دولة، حيث يتسم هذا المؤتمر بوجود وفد تمثيلي من روسيا الاتحادية يضم مفتي الشيشان الشيخ صلاح ميجييف  ومفتي تتارستان الشيخ كاميل ساميغولين، والنائب الأول لرئيس مجلس المفتين في روسيا ومفتي محافظة موسكو، روشان عباسوف، ومفتي الجزء الآسيوي من روسيا، الشيخ نفيع الله عشيروف، ونائب مدير صندوق دعم الثقافة الإسلامية والتعليم والعلوم، د. علي بولوسين، ورئيس المجلس الإسلامي الروسي، محمد صلاح الدينوف، إضافة إلى عدد  كبير من ممثلي الصحافة من الصحف ووكالات الأنباء الروسية  والعالمية المختلفة .

وقد ساهمت الزيارة الواسعة النطاق للممثلين من روسيا في تحسين مناخ العلاقات الروسية السعودية إلى حد كبير، بما في ذلك في المجال الديني. ويكفي هنا التذكير بالمصافحة الغير مسبوقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين.

وقد تكلم أمام المؤتمرين عدد من العلماء الكبار والمسئولين المعروفين والمرموقين من بينهم معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي د. محمد عبد الكريم العيسى ، والشيخ عبدالله بن بيه، ومفتي المملكة العربية السعودية ومصر ولبنان وغيرهم، وكذلك الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي د. يوسف بن أحمد العثيمين.

وفي حديثه مع وكالة “إسلام نيوز” قال مفتي الشيشان الشيخ صلاح ميجييف: “إن التصنيف كآلية لظهور الفرق يمثل بطبيعة الحال خطرا كبيرا. لقد واجهت جمهورية الشيشان في وقتها فتنة قادها مجموعة من المتطرفين والإرهابيين، الذين يتهمونك اليوم بالكفر، وغدا يفجرونك. لدينا 300 ألف قتيل و10 آلاف شخص من المفقودين”.

وفي الوقت نفسه، أوضح مفتي الشيشان الشيخ ميجييف أن التصنيف لا يرتبط بالمذاهب، و أن إلصاق الشعارات يتمثل في أن “تتهم مجموعات من المسلمين بعضهم بعضا باتهامات خطيرة وكبيرة، تصل إلى الاتهام بالكفر والشرك”. وأضاف : “إذا اعتبرت مجموعة من الناس أنهم هم المسلمون الوحيدون، فإن السؤال المطروح هو أين ذهبت أمة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)”.

بدوره، يعتقد مفتي تتارستان، الشيخ كاميل سميغولين، أن وحدة المجتمع الإسلامي ممكنة فقط في تنوعها. “إن اجتماعنا هنا هو من أجل التغلب على مشكلة التصنيف والفرقة. إننا نفهم وجود مشكلة كهذه، وهذا هو فعليا نصف الحل. في تاريخ الإسلام بأكمله لم يكن المسلمون على وجهة نظر واحدة، ولم تكن هناك جماعة ضخمة بقائد واحد. إن تنوع الأمة هو تمثيل لوحدتها، وهي بسب ما أراه الفائدة العظمى للمسلمين في هذا الكون” حسب تعبيره.

بفضل من الله و بركاته بمساعدة المتبرعين المحسنين يستمرّ مشروع كبير – لإيصال الكتب الاسلامية لتعليم قرآة القرآن و تعليم الصلاة و معاني القرآن الكريم لمسلمي أبعد المناطق روسيا الاتحادية و هى مناطق الأورال و سيبيريا الغربية و الشرقية و الشرق الاقصى من روسيا الاتحادية حيث لا توجد مراكز التعليم الإسلامي و حتى تغيب المساجد في بعض القرى المسلمة هناك.

قال الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون”. (التوبة).

أفادت IslamNews، بأن السلطان محمد الخامس ملك ماليزيا تزوج من الروسية أوكسانا فويفودينا، الفائزة بمسابقة “ملكة جمال موسكو -2015”.

وذكرت المصادر أن حفل الزفاف أقيم في 22 نوفمبر داخل مجمع الاحتفالات الشهير “BARVICHA CONCERT HALL” الواقع في ضاحية موسكو الراقية “روبلوفكا”.

وأشارت إلى أن حفل الزفاف عقد دون مشروبات كحولية وباستخدام الأطعمة الحلال، ارتدى خلاله الحاكم الأعلى لماليزيا اللباس الوطني الماليزي، وارتدت العروس الملابس الروسية التقليدية.

ووفقا لوسائل الإعلام الماليزية، اعتنقت فويفودينا الإسلام قبل حوالي ستة أشهر، لتصبح زوجة الملك الماليزي. ومع ذلك، لا يمكن لها أبدا أن تصبح ملكة للبلاد، لأن هذا اللقب لا تحصل عليه إلا نساء السكان الأصليين.

وكان ملك ماليزيا، محمد الخامس، قد سبق له الزواج، لكنه لم يرزق بالأطفال من زواجه السابق.

.

 

أقامت رابطة العالم الاسلامي عبر الهيئة العالمية للكتاب والسنة بالتعاون مع الادارة الدينية لمسلمي قرغيزيا دورة التعريف بالطرق المثلى لتقديم السيرة النبوية، وشارك في الافتتاح: فضيلة مفتي جمهورية قيرغيزيا، والدكتور أحمد سيف الدين تركستاني- مندوب الهيئة ،

وفي كلمات الافتتاح قدم فضيلة المفتي الشكر لرابطة العالم الإسلامي، وللهيئة العالمية للكتاب والسنة على إقامة هذه الدورة، ويشارك في الدورة مدراء المعاهد و المدارس الدينية في جمهورية قيرغيزيا، وكذلك عدد من أئمة وخطباء المساجد في قيرغيزيا.

 

للمرة الأولى في روسيا تتم ترجمة وطباعة كتاب العالم الإسلامي ومفتي روسيا مطلع القرن العشرين رضاء الدين بن فخر الدين، حيث قام المجلس الإسلامي الروسي في العاصمة موسكو بالإشراف على ترجمة الكتاب من اللغة التيوركية القديمة إلى التترية الحديثة ومن ثم إلى اللغة الروسية، ومن ثم طباعة الكتاب في نسختين منفصلتين باللغتين الروسية والتترية بعنوان “ابن تيمية”.

لم تكن الترجمة من اللغتين التيوركية القديمة والعربية بالمهمة السهلة. حيث كان على هيئة التحرير التوجه لعلماء العالم الإسلامي بطلب المساعدة لتوضيح بعض النصوص والمصطلحات الفقهية التي استخدمها الشيخ فخر الدين في كتابه.

كما قال رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية الثقافية “المجلس الاسلامي الروسي” محمد صلاح الدينوف: “نظرا لتصاعد الدعاية الإعلامية ضد الوهابية والشيخ أبن تيمية في روسيا، وخصوصا على لسان مفتي تتارستان و بعض الائمة دائما يوجه الاتهامات في حديثة للإمام أبن تيمية. وعليه لقد قررنا ترجمة و طباعة كتاب “ابن تيمية” من اللغة التترية القديمة الى الروسية للمفتي والعالم التتري المسلم رضا الدين فخر الدين” .

Рейтинг@Mail.ru