المشهد الحالي، بعد انطلاق المفاوضات الإيرانية الأمريكية، متعدد الأبعاد، يجمع بين المفاوضات والتحركات الميدانية.
تتجه إيران إلى المفاوضات من موقع قوة مختلف عن أي وقت مضى، مدفوعة بنتائج المواجهة الأخيرة التي غيرت موازين القوى لصالحها.
موقف تفاوضي أقوى:
إيران تدخل المفاوضات بنقاط قوة تفوق نقاط ضعفها، نتيجة للمعادلة الجديدة التي فرضتها الحرب.
الحاجة الداخلية للمفاوضات:
هناك حاجة إيرانية داخلية لحل الملفات العالقة، خاصة العقوبات التي أثرت على الاقتصاد، وتخفيف التكاليف والتعافي من آثار المواجهة.
تحولات داخلية:
تشهد إيران تحولات سياسية واجتماعية وأولويات النخبة. هناك صعود للبعد القومي إلى جانب البعد الإسلامي، وتطلعات شعبية للمكافأة على التكاتف الوطني خلال الحرب، عبر تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
تأثير الحرب على الإقليم والنظام الأمني:
صياغة شرق أوسط جديد:
لا يمكن فصل هذه الحرب عن محاولة بناء شكل جديد للمنطقة، لكن النتائج لم تأتِ وفق مراد من بدأوا الحرب.
دور الجغرافيا:
مضيق هرمز لعب دورًا محوريًا وفعالًا في الصراع، مما يستدعي إعادة قراءة للعديد من الأمور الإقليمية والعالمية.
الحاجة لنظام أمني إقليمي مختلف:
كشفت الحرب عن هشاشة المنظومة الأمنية الحالية والحاجة لنظام أمني تصوغه دول المنطقة نفسها، بعيدًا عن الاعتماد على القواعد الأمريكية. مشروع "المنطقة القوية" للراحل خرازي يُطرح كنموذج محتمل.
ضربة لمسار التطبيع: الحرب وجهت ضربة لمسار التطبيع الإسرائيلي نحو الخليج، مظهرة فشل الرهان على الأمريكي والإسرائيلي.
القضية الفلسطينية والإرث الثوري:
مركزية القضية: القضية الفلسطينية جزء أصيل من إرث الثورة الإسلامية وشعاراتها المناهضة للاستعمار.
جدل داخلي: هناك نقاش داخلي حول ما إذا كان النهج الإيراني سيستمر على هذا النحو المناهض للاستكبار، أم سيتجه نحو مصلحة إيران الوطنية المحضة في عدائها للكيان.
قيادة المستقبل:
يبدو أن القيادة الجديدة (السيد مجتبى خامنئي) ملتزمة بحالة المقاومة في المنطقة، مع وجود نقاش داخلي حول كيفية التعامل مع هذه المسألة.
نتائج المواجهة الأخيرة ومستقبل الصراع:
جولة وليست نهاية:
قناعة إيرانية بأن الحرب لم تنتهِ، وأنها جولة من جولات المواجهة الوجودية مع إسرائيل.
فشل المهاجمين ومكاسب إيرانية:
فشل من هاجموا إيران في تحقيق أهدافهم. هذه المواجهة قدمت لإيران "هدايا كبيرة" على صعيد بناء استراتيجية دفاعية جديدة واختبار قدراتها.
تعزيز العلاقة بين الدولة والمجتمع:
أعادت الحرب الحياة للعلاقة بين الدولة والمجتمع والمواطن الإيراني، وضخت دماء جديدة في هذه العلاقة بعد فترة من التباعد.
استعادة الصورة القوية: استعادت إيران صورتها كقوة إقليمية قادرة على الرد وعلى استخدام أساليب غير تقليدية في الحروب غير المتكافئة.
التحديات المستقبلية:
التحدي الأكبر لإيران هو ترجمة صمودها وانتصارها إلى مكتسبات داخلية ملموسة للمواطن، خاصة على الصعيد الاقتصادي.
استمرار الصراع الوجودي:
الصراع مع إسرائيل وجودي ولن ينتهي إلا بتغيير جوهري في طبيعة الجمهورية الإسلامية أو بزوال إسرائيل.
الصراع مع العدو الصهيوني سيعود مؤقتا إلى صيغة "حرب الظل" السابقة للعدوان مع صخب أقل، والتركيز على الجوانب الاستخباراتية والتكنولوجية والعقوبات.
IslamNews.Ru وكالة الأنباء
تسجيل الدخول ب: