المرحوم الدكتور شاميل يصف حال العالم - اليوم ثورة اجتماعية عالمية وحرب اهلية تنهي الحقبة الأمريكية

Шамиль Султанов. Фото: m.business-gazeta.ru/article/540317

Шамиль Султанов. Фото: m.business-gazeta.ru/article/540317

العلامات:

0
03-10-2026

ما يُقدَّم في الإعلام اليوم بوصفه سيطرة أمريكية وتحكم بحركة النفط هو مجرد حملة إعلامية نفسية لا تؤكدها حركة السوق وأسعار النفط.

اختبار هذه السيطرة والتحكم بالمضيق سهل جدا عبر متابعة أسعار النفط واتجاه المخزون الأميركي.. وليس من إعلانات ترامب المتكررة عن سيطرته على المضيق وتحكمه بالحركة فيه.

إذا كانت عشرات الملايين من البراميل تعبر المضيق يوميًا، كما يزعم، فمن المفترض أن يتوقف السحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، وأن ينخفض سعر النفط إلى ما دون المستوى الذي بلغه عقب إعلان الفتح بعهد توقيع مذكرة التفاهم.

كان الاحتياطي الأميركي، في حدود 430 مليون برميل قبل الحرب، ثم انخفض إلى 250–260 مليونًا، ولا يزال يتراجع بنحو نصف مليون برميل يوميًا.

أما السعر، فقد بلغ قرابة 70 دولارًا في الأول من تموز/يوليو، حين أعلنت إيران فتح المضيق، لكنه عاد وارتفع وبقي ثابتا فوق 100 دولار رغم الخطاب الدعائي الأميركي.

ومن هنا يمكن استخلاص أن أرقام العبور المنسوبة إلى القيادة الوسطى الأميركية — 600 مليون، ثم 800 مليون، ثم مليار برميل — ارقام مضللة.

كما أن اليمن يمنع مرور نحو خمسة ملايين برميل من النفط السعودي، وبذلك يقدم لإيران خدمة غير مباشرة، ترفع أسعار النفط تلقائيا بغض النظر عن تصريحات الأمريكان عن المضيق.

الحرب الشاملة القادمة – مستبعدة

رغم الدعاية المتكررة والحديث والترويج الإعلامي عن أعداد حاملات الطائرات القادمة للمنطقة وحجم الحشود العسكري والحديث عن حتمية الحرب بعد الانتخابات النصفية القادمة، إلا ان الحرب الشاملة مستبعدة جدا انطلاقًا من حقيقة بسيطة مستمدة من خبرة حرب الأربعين يوما وهي عدم قدرة واشنطن على خوض مثل هذه الحرب مجددا.

الولايات المتحدة عمليا استجدت عمليا وقف إطلاق النار وقبلت بمذكرة التفاهم المهينة للولايات المتحدة وذلك نتيجة الوصول إلى قناعة بعدم القدرة على تحقيق أهداف الحرب، وعدم القدرة على المواصلة بهذا الشكل.

مخزونات الذخيرة الدفاعية كما الكلفة السياسية الداخلية لا تسمح لا لواشنطن ولا لتل أبيب بالمغامرة يخوضها مجددا بالشكل الذي كانت عليه.

بناء على بيانات مصادر متعددة يمكن القول بثقة ان صواريخ الدفاع الجوي الأميركية قد استنزفت في حرب أوكرانيا وحروب الإبادة وبعدها حرب الأربعين يوما على ايران.

ما تبقى من هذه الصواريخ في مختلف القواعد الأمريكية «في العالم» يقل عن ألف صاروخ.

إطلاق إيران مئتي صاروخ يوميًا في المتوسط كما فعلت في حرب الأربعين يوما، سيستنزف هذا المخزون المتبقي خلال يومين أو ثلاثة إذا احتاج اعتراض كل صاروخ مهاجم إلى صاروخين دفاعيين. وقد شهدنا استنزاف كميات هائلة من صواريخ الاعتراض في القصف الصاروخي المكثف على القواعد الأمريكية في الأردن، وادى بالمحصلة إلى فشل منظومة الدفاع وتحطم مقاتلات أمريكية في ارضها

فكيف ولدى ايران آلاف الصواريخ، وحسنت من منظومات توجيهها ودقتها.

العدوان الاسرائيلي وحرب الإبادة التي شنها العدو على غزة ولبنان ثم الحرب التي شنتها امريكا على ايران استنزف مخزون القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، علما أن إيران حصنت قواعد صواريخها ومنشآتها الحساسة بقواعد تحت ارضية وأنفاق على أعماق بعيدة تمكنها من مواصلة الإطلاق لفترة زمنية طويلة

تعويض هذه الذخائر المستهلكة المخصصة للأعماق يحتاج إلى سنوات بسبب الأزمة المتنامية مع الصين، ومنعها تصدير المعادن الأرضية النادرة للولايات المتحدة والتي هي أساسية في صناعات منظومات القنابل الخارقة وصواريخ الاعتراض الاميركية.

انطلاقا من هذا انتقل مركز الثقل اليوم من الميدان العسكري إلى الاستنزاف المعيشي.

ولكن مقارنة كلفة الطاقة والاتصالات المدعومة في إيران بالكلفة في الولايات المتحدة وغيرها، تكشف أن صدمة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء ستكون أشد وطأة على المجتمعات التي تخضع فيها هذه السلع لأسعار السوق.

ولذا فان الاستنزاف المعيشي هنا متبادل وإن كان اشد وطأة على الولايات المتحدة التي لم يعتد سكانها مثل هذا الضغط المعيشي، أما إيران فقد حققت في جوانب المعيشة نوعا من الاكتفاء الذاتي يمكنها من المقاومة لفترة طويلة.

ارتفاع أسعار الوقود والديزل سيرفع أسعار كل شي من الخبز وحتى الكهرباء، وهذا يقودنا إلى استنتاج تحدث عنه المرحوم د شاميل سلطانوف بترقب ثورة اجتماعية عالمية قادمة، وستشمل تظاهرات وأعمال شغب في الولايات المتحدة وباريس وبرلين ولندن وربما تتوسع لتشمل 135 دولة حول العالم.

وفي هذا السياق قد يكون ترامب فعلا «آخر رئيس» للولايات المتحدة، وقد تودي الاضطرابات فيه إلى حرب اهلية كما توقع الدكتور المرحوم شاميل سلطانوف تفضي في المحصلة إلى تراجعها كقوة عالمية واندثارها.

Автор: علي ابو عصام

تعليقات() النسخة المطبوعة

اضف تعليق